ابن النفيس

642

الشامل في الصناعة الطبية

حدّتها وحرافتها . فلذلك فيما أظنّ « 1 » - واللّه أعلم - تكون حينئذ ضارّة بالمعدة لأجل زيادة حدّتها . وكذلك أوراق هذا النبات ، وأصوله ، وثمره . وذلك « 2 » فإنّ عصارة هذا النبات إذا شربت ، قيّأت « 3 » قيئا جيّدا سهلا « 4 » وأخرجت أخلاطا غليظة ؛ وذلك لأجل ما فيها من الحدّة والحرافة . ولأجل هذه الحدّة ، لا يبعد - أيضا - أن يكون هذا النبات ضارّا بالكبد أيضا « 5 » . لكن « 6 » ضرره بالكبد أقلّ ، لأنه إنما ينفذ « 7 » إليها بعد انكسار حدّته في المعدة ، لأجل ما يتصعّد منه من الأجزاء المرّة والأجزاء الحريفة . ولكنه ينفع « 8 » الكبد جدّا بأثر آخر ، وهو قوّة « 9 » التفتيح والجلاء والإنضاج ، مع القوّة التي فيه . وأمّا الأعضاء البعيدة كالطحال والمرارة ، فإن « 10 » نفع هذا الدّواء لها يكون شديدا جدّا ، وخاليا عن الإضرار لها بالحرافة والحدّة ؛ لأنّ ذلك مما يقلّ فيه جدّا لأجل انكساره في طريق نفوذ « 11 » هذا الدّواء إلى هذه الأعضاء . ولذلك كان هذا الدّواء شديد النفع للطحال ، لأنه يذيب ما يكون فيه من الأورام الصلبة وغيرها

--> ( 1 ) . . . اطن . ( 2 ) . . . وكذلك ( وهو يقصد : لضرره بالمعدة ) . ( 3 ) . . . قيت . ( 4 ) ن : مسهلا . ( 5 ) لاحظ هنا تكرار كلمة أيضا في العبارة الواحدة . وكما أسلفنا ، فإن ذلك يرجع إلى سرعة العلاء في التدوين . ( 6 ) . . . لكنه . ( 7 ) ن : ينفد . ( 8 ) . . . ينتفع . ( 9 ) . . . قوى . ( 10 ) . . . كان ! ( 11 ) ن : نفود .